الشيخ السبحاني
18
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم
خاتم النبيّين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، وأقول : إنّ الإمام والخليفة ووليّ الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي ابن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ أنت يا مولاي . فقالعليه السّلام : « ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده » قال : فقلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : « لأنّه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً » . قال : فقلت : أقررت وأقول : إنّ وليّهم وليّ اللَّه ، وعدوّهم عدوّ اللَّه ، وطاعتهم طاعة اللَّه ومعصيتهم معصية اللَّه ، وأقول : إنّ المعراج حقّ والمساءلة في القبر حقّ ، وإنّ الجنّة حقّ ، والنار حقّ ، والميزان حقّ ، وانّ الساعة آتية لا ريب فيها وانّ اللَّه يبعث من في القبور ، وأقول : إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فقال علي بن محمّدعليه السّلام : يا أبا القاسم : « هذا واللَّه دين اللَّه الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ثبّتك اللَّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة » ( 1 ) . وقد اكتفينا بهذين النصّين من الإمامين الطاهرين ، أحدهما قولي ، والآخر امضائي ، وقد أخذوا عقائدهم عن آبائهم الطاهرين .